بسمة بنت سعود: التغيير في المملكة مطلوب

نتقدم بالشكر الخاص للإستاذ عبد الوهاب العريضي وجريدة الأتحاد الأمارتية
https://www.alittihad.ae/Article/64477/2018/%D8%A8%D8%B3%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D9%86%D8%AA-%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%85%D9%84%D9%83%D8%A9-%D9%85%D8%B7%D9%84%D9%88%D8%A8

جريدة“ الأتحاد النسخة الإلكترونية” / الْخَمِيس ١٠ مُحَرَمْ ١٤٤٠هـ |٢٠ سبتمبر/ أَيْلُولُ ٢٠١٨م – 01:01 AM

تؤكد صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود، أن الخطوات التي يقودها سمو ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، هي تطلعات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في رؤية المملكة 2030 لمواكبة جميع المتغيرات العالمية اجتماعية كانت أو اقتصادية، وتقول إن هذه الرغبة التي نتمناها جميعاً للمجتمع السعودي، رغم وجود تيارات رافضة لهذا التغيير، والصراع داخل التيارات نجده بارزاً في جميع دول العالم عندما يكون هناك إصرار على التغيير. وتضيف سمو الأميرة بسمة أن هناك ما يزيد على 40 سنة ماضية ظل خلالها عقل الرجل السعودي يعتقد أنه المسؤول الأول عن المرأة من مولدها حتى موتها، وجاءت هذه القرارات صادمة بالنسبة لبعضهم، وتحقيقاً لمطالبنا التي كنا نقولها منذ فترة طويلة. وترى الأميرة بسمة أن المدن الكبرى في المملكة «الرياض، جدة، الشرقية»، مهيأة لهذا التغيير من خلال المجتمع والأمكنة، حيث تعيش بها طبقة متعلمة ومتفتحة، وما نستطيع تسميته النخبة الاجتماعية في تطلعاتهم للعالم، ولكن هناك مساحة كبيرة في المملكة من جنوبها إلى شمالها، هي مناطق بعيدة عن المدن الرئيسة ويعيش أهلها في حالة من العزلة، وترى الأميرة بسمة أن تلك المدن والهجر بحاجة لمزيد من الاهتمام وإعادة التأهيل بما يتواكب مع تطلعات ولاة الأمر في المملكة.
وكي يكون الانتقال ما بين المرحلتين أكثر سلاسة، تقول الأميرة بسمة، إننا بحاجة لخطاب إعلامي مختلف، ومزيد من المتخصصين القادرين على تأهيل المجتمع للدخول في المتغيرات الحديثة، وكذلك الاهتمام بالبنى التحتية لتلك المدن، وتضيف أن وسائل التواصل الاجتماعي أعطت صورة سلبية لهذا التغيير، حيث برز الصراع ما بين تيار متشدد وآخر متصالح مع المتغيرات كافة، مؤكدة أننا بحاجة لخطاب يركز على توعية الجيل الجديد الذي فقد رؤيته خلال الأربعين عاماً الماضية.
وتوضح الأميرة بسمة أن تطلعات سمو الأمير الشاب محمد بن سلمان هي تطلعات حضارية تؤكد عودة المواطن السعودي لثقافته وبيئته والمزج ما بين الحضارات العالمية، وترى أن هناك قصوراً لدى بعض المسؤولين في فهم هذا التغيير، وحصره ضمن فعاليات ترفيهية مستوردة، بينما هناك كوادر سعودية في المجالات كافة الفنية والثقافية، ونابعة من عمق التراث السعودي، وهم بحاجة لالتفات مسؤولي الثقافة والترفيه لهم كي يقدموا مشهداً سعودياً وغير مستورد، ولا نقتصر على عرض المواهب السعودية في الخارج، ونحجبها عن الداخل.
وترى الأميرة بسمة أن التدرج الذي حدث مع فتح صالات السينما كان إيجابياً، حيث كان العرض الأول تجريبياً كي نستطيع من خلاله قياس جاهزية المجتمع، مع تحفظها على فيلم الافتتاح، وترى الأميرة بسمة بـ«أنهم لو اختاروا عرضاً محلياً، أو عالمياً يحمل نكهة سعودية سيكون أفضل»، ولكن الانطلاقة كانت ضرورية لقياس مدى جاهزية المجتمع وتقبل وجود السينما فيه.
وتقول الأميرة بسمة، إن جميع القرارات، ومنها قيادة المرأة للسيارة، إيجابية وممتازة، ولكن آليات تطبيقها لم تكن مهيأة في جميع مدن المملكة، من الناحية الخدماتية، وذلك كي يكون التطبيق تدريجياً من المدن الجاهزة والمكتملة إلى بقية مدن المملكة، مع تهيئة كاملة لمدارس التدريب والبنية التحتية الخاصة بالشوارع.
وتختتم الأميرة بسمة حديثها قائلة، إن «التغيير جوهري ومطلوب، ولكن يجب أن يكون مدروساً بعناية من ناحية التطبيق، وذلك للحصول على نتائج إيجابية»، مؤكدة ضرورة سَعْوَدة وتوطين الثقافة والفنون في البرامج الترفهية، كما حدث مع توطين المهن في المملكة، ودعم الرؤية المحلية في «السينما، الغناء والمسرح»، وجميعنا أمل بنجاح رؤية خادم الحرمين في التغيير وتطبيق هذه المتغيرات الجديدة، مع العلم بأن أي جديد يمر بعدد من المراحل والخطوات غير الناجزة التي نحن بحاجة لتجاوزها سريعاً في بقية الخطوات المقبلة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *