يَوْمَ عَرَفة

https://www.youtube.com/watch?v=vFmzNZzCS5U

هو يوم التاسع من شهر ذي الحجة، ويعتبر من أفضل الأيام عند المسلمين إذ أنه أحد أيام العشر من ذي الحجة. فيه يقف الحُجّاج على جبل عرفة حيث أن الوقوف بعرفة يعد أهم أركان الحج، ويقع جبل عرفة شرق مكة على الطريق الرابط بينها وبين الطائف بحوالي 22 كم، وقد تعددت الروايات حول سبب تسمية عرفة بهذا الاسم، لكن الروايتين الأكثر تأكيداً هما؛ أن أبو البشر آدم التقى مع حواء وتعارفا بعد خروجهما من الجنة في هذا المكان ولهذا سمي بعرفة والثانية أن جبريل طاف بالنبي إبراهيم فكان يريه مشاهد ومناسك الحج فيقول له: “أعرفت أعرفت؟” فيقول إبراهيم: “عرفت عرفت” ولهذا سميت عرفة.

يعد الوقوف بعرفة أهم ركن من أركان الحج وذلك لقول رسول الله : «الحج عرفة فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه». وقد وردت بعض الأحاديث النبوية التي تتحدث عن فضل هذا اليوم منها: ما رواه أبو هريرة عن النبي محمد أنه قال: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً»، وما روته عائشة عن النبي محمد أنه قال: «ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو يتجلى، ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟ اشهدوا ملائكتي أني قد غفرت لهم».

وقت الوقوف بعرفة هو من زوال شمس يوم عرفة إلى طلوع فجر اليوم التالي وهو أول أيام عيد الأضحى، ويصلي الحاج صلاتي الظهر والعصر جمع تقديم بأذان واحد وإقامتين، ويستحب للحاج في يوم عرفة أن يكثر من الدعاء والتلبية وذلك لقول النبي محمد: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»، يبقى الحجاج في عرفة حتى غروب الشمس، فإذا غربت الشمس ينفر الحجاج من عرفة إلى مزدلفة للمبيت بها، ويصلي بها الحاج صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير؛ بمعنى أن يؤخر صلاة المغرب حتى دخول وقت العشاء، ويستحب للحاج الإكثار من الدعاء والأذكار، ويتزود الحاج بالحصى، ثم يقضي ليلته في مزدلفة حتى يصلي الفجر، بعد ذلك يتوجه الحاج إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى.

 

وذكر من دعائه صلى الله عليه وسلم

 “اللَّهُمَ لَكَ الحَمْدُ كالَّذِى نَقُولُ وخَيْراً مِمَّا نقُولُ ، اللَّهُمَّ لَكَ صَلاتى وَنُسُكى ، ومَحْيَاىَ ، ومَمَاتِى ، وَإليكَ مَآبى ، اللَّهُمَّ إنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ، وَشَتاتِ الأمْرِ، اللَّهُمَّ إنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تِجِئ به الرِّيحُ” ذكره الترمذى.

ومما ذُكِرَ مِن دُعائه هناك: 

“اللَّهُمَّ تَسْمَعُ كَلامى، وتَرَى مَكَانى، وتَعْلَمُ سرِّى وعَلانيتى، لا يخفى علَيْكَ شَئٌ مِنْ أَمْرى، أَنا البَائسُ الفَقيرُ، المُسْتَغِيثُ المُسْتَجيرُ، وَالوَجلُ المُشفِقُ، المقِرُّ المعترِفُ بِذُنُوبى، أَسْأَلكَ مَسْألةَ المِسْكين، وأبْتَهِلُ إليْكَ ابْتهالَ المُذْنِبِ الذَّلِيلِ، وَأَدْعُوكَ دُعَاءَ الخَائِفِ الضرِيرِ، مَنْ خَضَعَتْ لَكَ رَقَبَتُهُ، وفَاضَتْ لَكَ عَيْنَاهُ، وذلَّ جَسَدُهُ، ورَغِمَ أَنْفُهُ لَكَ، اللَّهُمَّ لا تَجْعلنى بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِياً، وكُن بى رَؤُوفاً رحيماً، يا خيْرَ المَسْؤُولين، ويَا خَيْرَ المُعْطِينَ” ذكره الطبراني.

كان أكثرُ دُعاءِ النَّبىِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ عَرَفة:

 “لا إله إلاَّ اللَّهُ وحدَهْ لا شرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ ولَهُ الحمدُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شئ قَدِير“.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *